السيد مرتضى العسكري

239

خمسون و مائة صحابي مختلق

وذكر أولاد أُم قرفة كلُّ من : أ - ابن الكلبي في جمهرته ص 434 ، وفي ملخّصه ص 124 . ب - ابن حبيب في ص 461 من المحبَّر . ج - ابن حزم في ص 257 من جمهرته . أحصى هؤلاء أولاد أم قرفة بأسمائهم وكلُّهم من زوجها مالك بن حذيفة . ذكر هؤلاء وغيرهم أنّه كان لام قرفة ابنة واحدة ، وأجمع المؤرّخون وأهل السير على أنّ تلك البنت قد وقعت في الأسر وأهداها الرسول ( ص ) إلى حزن بن أبي وهب فكانت عنده ، وولدت له عبد الرحمن بن حزن ، ولم يأت عند أحد ذكر سلمى أُم زمل عدا سيف بن عمر الوضَّاع المختلق . نتيجة البحث المقارن : تفرَّد سيف باختلاق سلمى أُمِّ زمل ابنة أُمّ قرفة وتملُّك عائشة إيّاها وعتقها إيّاها . وباختراع أُسطورة جمل أُمِّ قرفة ، وركوب أُمِّ زمل إيّاه أيّام ارتدادها ، ونباح كلاب الحوأب عليها . وأراد أن يطمس به خبر نباح كلاب الحوأب على جمل أُمِّ المؤمنين عائشة ( رض ) من معالم النبوّة ولم ينجح . وافترى على قبائل سليم وعامر وهوازن وطيء في ما ذكر من ارتدادهم وتجمُّعهم على أُمِّ زمل ومحاربة خالد إيّاهم ، وكذب على خالد وجيش المسلمين في ما نسب إليهم من إبادتهم بيوتات من خاسئ وهاربة وغنم ، وإصابتهم أُناساً من كاهل ، وقتلهم مائة رجل حول جمل أُمِّ زمل . ولا نجد لسيف مُسوِّغاً لهذا الدسّ والاختلاق إن لم يكن دافعه مااتُّهم به من الزندقة ، وبقصد التشويش على معالم التاريخ الاسلامي ، وإرجاف أنّ الاسلام لم يكن متمكّناً في نفوس القبائل العربية المسلمة ، وأنّهم بادروا إلى